بحث هذه المدونة الإلكترونية

2007-12-15

الجهاد ... الحرب المقدسة

الجهاد : هو الفتال في سبيل الله , وما يتعلق باحكامه.
تعريفه عند الفقهاء : بذل الجهد والطاقة والمشقة للقتال في سبيل الله.
والدليل من القران
{ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ } , { وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } , { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ }


ومن الدليل من الحديث المروي عن الرسول محمد
" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " , " لغدوه أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا و ما فيها "



هذه مقدمة بسيطة عن الجهاد في الاسلام كمثال عن الموضوع الذي ساطرحه عن القتل بحجة اوامر الرب , فمن الواضح جدا ان الجهاد لم يكن الهدف منه الدفاع فقط بل ايضا الهجوم على من يعارض الفكر الاسلامي ومحاولة اقصائه .. كيف ؟




كانت بداية الدعوة الاسلامية سرية بسبب الخوف من ردة فعل كفار قريش حيث كانوا هم الاكثرية والاقوى , ولم يكن هنالك اي ذكر للجهاد او القتال او على الاقل الدفاع عن النفس , بعد الهجرة الى المدينة ومبايعة الانصار على القتال بدء مفهوم مايسمى الجهاد واعداد القوى لارهاب العدو , فنلاحظ بان اغلب الغزوات كانت دفاعية كغزوة بدر واحد والخندق ,لكن بعد وفاة الرسول بدا مفهوم اخر للجهاد الذي كان هدفه بالبداية هو الدفاع ورد الاعتداء , فمحاربة الخلفاء للمرتدين ماهي الا محاولة لاقصاء كل من يعبر عن رايه او يريد مخالفة الدين الجديد , فعندما تعبر قبيلة عن عدم ايمانها بالصلاة او عدم دفعها للزكاة ويكون جزائها القتل هنا لايكون مجال للمجادلة بالمعروف , الفتوحات الاسلامية التي يتشدق بها المسلمون ماهي الا استعمار و عدوان ومحاولة للاستيلاء على خيرات تلك البلدان , ففتح مصر ودخولها تحت سلطان المسلمين ضرورة ملحة، تفرضها دواعي الاستقرار واستتباب الأمن والسلام في الشام، بعد أن رأى عمرو أن سواحل سورية وفلسطين لن تكون في مأمن أبدًا ما دام أسطول الروم يعتمد في قواعده على مصر.





لايوجد اي سبب يبيح دخول قوات اجنبية لدولة ما بحجة انها تريد اقامة اسس العدل ومساعدة المظلومين كما يحدث الان مع القوات الامريكية في العراق وافغانستان والصومال , ولا ننسى الحروب الصليبية التي هي اكبر مثال للحروب المقدسة ففي بداية رحلة الصليبيين إلى ذات جديدة لهم ذبحوا اليهود، وفي نهاية حملتهم المرعبة ذبحوا المسلمين في القدس بوحشية تقشعر لها الأبدان، ولولا اللاسامية الغربية لما قامت دولة يهودية في الشرق الأوسط .






قرأت مقالة للاستاذ "هانس كونغ"* بعنوان "الدين والعنف والحروب المقدسة"

وكان ملخصه أن الدين هو المسؤول عن النزاعات المسلحة وليس الدين الاسلامي بالتحديد وخص الديانات الثلاثة -اليهودية و المسيحية و الاسلام- وبانها اكثر استخدام للقوة مقارنتا مع باقي الديانات التي لاتؤمن بوجود اله او المتعددة الالهة .
وقد وضع مفهوم للحروب المقدسة بانها حروب عدوان تشن بادعاء غرض تبشيري يتم بامر الهي ما .
وذكر محاولات تأليه بعض الرجال مثل ستالين وهتلر الذين كلفوا البشرية ملايين الارواح واقتبس ل"مارتن لوثر" هذه المقولة بايجاز بليغ فقال "... ان الثقة والايمان بالقلب وحده تصنع الله او الوثن ... ان ما اقوله هو ان ماتضع فيه قلبك وثقتك يكون هو الهك"
ووضح سبب محاولة الديانات الثلاث الى استخدام العنف فهي تؤمن باله واحد وهو خالق كل البشر الذي لن يتسامح مع اي الهة زائفة الى جواره وهو الجدير باحترام كرامته.

وقد حاول الكاتب شرح هدف حروب المسيحين والمسلمين المقدسة حيث سمى الاول "العنف تحت علامة الصليب" وبين فيه دور الكنيسة مع السلطات العلمانية انذاك وتعاونهم حيث غطت الكنيسة اعمال العنف للسلطة العلمانية التي ناقضت فيه دور الروح المسالمة المناهضة للعنف لمؤسسها , وزخرفة ثياب الغزاة الصليبيين بالصليب لاضفاء الشرعية لحروبهم الدموية بدلا من حث اتباعهم على حمل صلبانهم يوميا بالمعنى الحقيقي للكلمة , وعن حروب المسلمين المقدسة قال الكاتب في ما معناه ان كلمة "الجهاد" تغطي عددا كبيرا من المعاني فهي تعني اولا "جهد" وتفهم من مواضع عديدة من القران كـ"كفاح اخلاقي مع النفس" لذلك ان الجمع بين الكلمتين "الحروب" و "المقدسة" لايظهر بالقران ووفقا للفهم الاسلامي فان الحرب لايمكن ان تكون "مقدسة" لانه في مواقع اخرى يفهم من كلمة "الجهاد" بانها نزاع شبيه الحروب .

وبمقارنة مع المسيحية فانها الاولى تلزم اتباعها بعد العنف بعكس اتباع الدين الاسلامي الملزميين من البداية بالانخراط -عند الضرورة- في الكفاح النضالي الذي لايستبعد العنف.

لذلك لا يمكن انكار ان السلام يعد ذا طبيعة نضالية منذ بدايته الاولى ... انتهى الملخص





  1. مجاهدة النفس على ترك شهواتها
  2. مجاهدة النفس على طلب العلم.
  3. مجاهدة النفس عل العمل بما علمته من علم .
  4. مجاهدة النفس على الدعوة لما علمته من علم.
  5. مجاهدة النفس على الصبر .
  6. مجاهدة الشيطان لى ترك شهوات يدعولها.
  7. مجاهدة الشيطان فيما يغريك به من شكوك .
  8. مجاهدة العاصين من الموئمنين ويسمى "الامر بالمعروف والنهي عن المنكر".
  9. مجاهدة الكفار.


لايهمني مايدعو له اي دين او مايامر به اي معتقد فكل له احترامه وله حريته لكن لايعني عبادتهم للحجر ان لهم الحق بان يضربوني بها !!



فما يسمى بالجهاد الالكتروني وجهاد العاصين من المؤمنين ومحاولة اقامة شرع هم يؤمنون به ويرغمونا على اتباعه فهذا الامر مرفوض بتاتا , انا لن اتكلم عن التاريخ الماحق فكما يقول القران " تلك أمة قد خلت , لها ماكسبت ولكم ماكسبتم " فهذا الموضوع كتبت عنه الاف الكتب واعدت له مئات المقالات , لكن الان ومايحدث من ترهيب وقتل وسفك للدماء بحجة انها اوامر السماء ومحاولة تهجير الاف البشر من بيوتهم بحجة انهم مطالبون من الاله بتحريرها ومهاجمة المواقع الالكترونية التي تعارض فكرهم وملئها بالفيروسات وتفاخرهم بمواقعهم باقتحام المواقع الكافرة والعميلة والملحدة , وحتى منعهم للكتب والفكر الذي يتعارض مع فكرهم ماهو الا جهاد .


الحل براي الكاتب "هانس كونغ" والذي اتفق معه فيه هو اهمية وجود فهم معاصر للقران , ومحاولة تفسير الاقوال والاحداث النضالية في كل رواية من الروايات في التقاليد الدينية في السياق التاريخي للزمن الخاص بها دون التغاضي عن شيء , كما ينبغي اتخاذ الكلمات و الافعال التي تشجع على السلام في التقاليد التي يتبعها المرء على محمل الجد كالهام للعصر الحديث , محاولة تعليم السلام فحسبما جاء في القران فان "الله" ليس اله حرب حتى ان كلمة الرحمة والسلام تكررت اكثر من كلمة الجهاد وان من بين اسماء "الله" توجد القاب سلمية مثل : "اللطيف" و "الحليم" و "الودود" و "الغفور" , كما يجب تدريس مبادئ السلام , على مستوى الفرد والجماعة , للاطفال والاباء, لعلماء الدين والسياسين, مع الاخذ بالاعتبار الترحيب بتزايد تقدير الذات بين المسلمين بشرط الا يتحول هذا الشعور باحتكار الحق وكراهية الاجانب , معرفة بان "الله" هو وحده من يقرر الحياة والموت , ومن الضروري اتخاذ تدابير مكثفة لمكافحة الارهاب ودعم حركات الاصلاح التي تنبذ العنف و التطبيق العملي للسلام .



----------------------------------------------------------------

* أستاذ غير متفرق في لاهوت وحدة الكنائس , بجامعة "توبينجن"





هناك 6 تعليقات:

فتى الجبل يقول...

أرد وأقول لك العيب في الناس اللي يستغلون الدين لأهدافهم الشخصية
مو في الدين اللي أمر في اليسر مو العسر

Eng_Q8 يقول...

انت ما تيوز :)))

يعطيك العافيه

بس هم اتفق مع فتى الجبل ان العيب في الناس الي فهموا لدين غلط والي يستخدمونه لمصالحهم

حمودي يقول...

لو تكلم اي شخص عن الفتوحات الاسلامية يقولك انها صحيحه 100% ولو تشرحله الطريقه ان يتم اقتحام الدولة بالقوه وتسخير جميع مواردها للمستعمر بس من غير ماتقوله اسماء راح يقولك انه هالطريقه غلط
الشي الغريب انهم يناقضون نفسهم

cheb_ali يقول...

فتى الجبل

انا لا اتفق معك بالراي فقط بل اجزم ذلك .




Eng_Q8

يعافيك عزيزي :)





حمودي

هؤلاء المتناقضين هم من يشوهون الدين مع من يتشدد به ايضا .

صبا يقول...

كثير منهم من شوه الدين ؛بافعالهم الرجعيه!!!!
وبتصرفاتهم الخاطئه باسائتهم للدين

الله يهديهم؛؛؛؛

ويهديك

شكرا

cheb_ali يقول...

صبا

الزميلة نعم هناك من يشوه الدين اكثر مما هو مشوه .

ويهديك ايضا :)


شكرا للمرورك