بحث هذه المدونة الإلكترونية

2008-09-18

موضة التدين



هممت للخروج من النادي بعد عناء وتعب اثر تدريبات ابو سالم التي تشبه الاعمال الشاقة , اثناء صعودي للسيارة تصادف مرور احد الاصدقاء القدامى وتبادلنا اطراف الحديث وتفاجأت حين سألته بتركه للمنكرات فكان جوابه بأنه ترك التبويقه والكأس والبنات حتى أنه باشر يواضب على صلاته كنت استمع له وانا فاقر فاهي وهو يكمل بأنه يريد شراء لابتوب وبلاي ستيشن حتى يتسنى له الجلوس بالمنزل ولايخرج لمشاهدة الفساد والرذيلة المنتشرة بحد قوله حاولت إستيعاب كلامه وتسائلت هل هذا تأثير الشيطان أم برنامج قذائف ؟!



حلفته بجوني ووكر الذي كان سبيلاً ينهل منه بأن يخبرني عن سبب تغييره المفاجئ !!
فقال السبب هو موت صديقه بحادث تصادم , وانه لايعرف متى سيموت وان الموت يأتي فجأة وان للقبر ظلمات وعذابه شديد و بلا بلا



لاحظت تزايد ظاهرة التدين في الاونة الاخيرة تزامناً مع الصحوة الاسلامية والدعوة للعودة الى الاحكام الاسلامية الاصيلة وهي غالباً ماتكون ظاهرية وسطحية متناسين جوهرهم , هذا الموضوع يذكرني بحالة اصدقائي العائدين من الدراسة بالخارج -ولا اعلم لما امريكا بالذات ؟! -فمن بين عشرة يرجع لنا اربعة ملتحين واثنان اخونجية الفكر




فكنت انبه اخي الصغير ان لايرجع لنا مثلهم وان لايؤذينا بعقليته الجديدة المغبرة حتى لايطلق عليه صفة الحيوانات كالجوري فالدراسة بالخارج وبالدول المقدمة والمتفتحة الفكر لهي فرصة للانسان لا تتكرر بحياته كثيرا فهي تعلمه ثقافات جديدة ومهارات وافكار حديثة تجعله يتعامل مع اناس متطوري الفكر فيستطيع بها ان يفيد بلده ويفيد نفسه , لكن إن لم تغير الغربة وحال البلاد الحرة فهذا يرجع لخلل في تربيتهم ونشأتهم الطفولية وتأثير الوالدين لهم .




التدين حرية اعتقاد لم شاء فلا علاقة لي بمن أطال لحيته او لبس الصليب لكن عندما يصبح التدين وسيلة لقياس مستوى أخلاق الفرد فهنا اتدخل , سبب تقدير الناس للمتدينين يرجع الى مواضبتهم للعبادات وطاعتهم لربهم الذي بدوره يرجع للاية "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا" لكنها لم تمنعهم من الرشاوي والسرقة والزنا وشرب الخمر وباقي المعاصي ماخفي منها وما ظهر !!
يدعي الكثير من المتدينين بأن مايقمون به من معاصي واخطاء تعتبر معصية يغفرها الرب فهو غفار للذنوب لكن مادون الشرك , فلذلك نلقاهم يسارعون الى اختراق المنتديات والمدونات المخالفة لفكرهم وهذا الامر لايعتبر معصية بل ثواب يجزون عليه .



أطالة اللحى والسواك وتقصير الثياب ماهي الا سنن ابتدعها صلعم فإطالة اللحى وحف الشوارب هي فقط مخالفة للمجوس ولولا ان يشق على امته لامرهم بالسواك فهي مرضاة للرب ومطهرة للفم , واما تقصير الثياب فلا تعليق عليه فهي اشبه بمن يلبس ثوب اخيه الصغير او ان الشخص فقير ولا يمتلك مبلغ باقي القماش , كل هذه الاسباب لاتجعل المتدين ذو خلق فهي شكليات ابتدعت لابراز اختلاف المسلمين عن باقي الديانات الاخرى .




أخر الكلام على من يرغب بالتدين فعليه بجوهر الاسلام وذلك بقيمه الانسانية المشتركة مع باقي الناس وليس مايخالف الفطرة السوية للانسان , والابتعاد قدر الاماكن عن القشور والشكليات والمحافظة على اللب والتمسك به جيداً .



==========












عيد ميلادي الرابع والعشرون

4 ايام

سأقضيها بعيداً عن تعاسة الظواهر الدخيلة

و

ونفاق رمضان



2008-09-13

ترديد الأكاذيب قد يحولها إلى حقيقة !!

مرت علينا الذكرى السابعة لحادثة الحادي عشر من سبتمبر الاليمة فبقدر ماتحمله من اسى واحزان بقدر ماثرت على السياسة العالمية ككل , فقد استطاعت ان تغير مجرى العالم بحيث جعلته فريقياً اما بجانب الخير والمتمثل في الولايات المتحدة الامريكية-وهي من بدأت باشعال شرارة التغيير-والجانب الاخر هو الشر والمتمثل بالارهاب .

استطاعت الاحداث ات تثير الكثير من التساؤلات حول من قام بتلك العملية الجبارة والصعبة في التنفيذ والتخطيط بسبب قوة امريكا العسكرية والسياسية في المنطقة , ففي حد علمي بان اخر ضربة تلقتها امريكا كانت بالحرب العالمية الثانية من قبل طياري الجيش الياباني القوي في ذلك الوقت , الامر قد يكون واقعي وقريب من الصحة والصدق لكن ان تتهم مجموعة من افراد يتملكون اسلحة صدأة وقديمة منذ حروبهم مع الاتحاد السوفيتي واقصد بذلك القاعدة فهذا يجعل الامر محيرا بالنسبة لي وان علمنا بسحب مئات الارصدة والمبالغ المملوكة لتجار يهود قبيل الحادثة يجعل الامر اكثر تعقيداً حتى يصبح لغزاً لا جواب له كزميله البرمودا !!

ليس موضوعي التحدث عن الحادثة او سرد الحقائق التي يستطيع اغلب القراء الحصول عليها بنقرة زر على المتصفح قوقل فكما قال رئيس ادارته "لو كنت تبحث عن جوربك فاستعن بقوقل" دلالة على احاطته بكل شيء وسعة علمه .. فقوقل لديه من العلم مايغنيك عن سؤال المفتي او تقليد المرجع , فلا حاجة لسؤال عن سيرة الرسول او
الخلفاء لمفتي قد يكون جوابه به نزعة عاطفية لموضوع ما او قد لانعلم لاي مذهب ينتمي ولنا بمثال زواج الرسول بعائشة فهناك المفتين الذين يجيزون وهناك من ادعى باختلاف عمر عائشة عن الروايات الدارجة , الاخير كما الاول استدل بالتاريخ والاخبار والروايات المتواردة التي تطبق قول غوبلز "إكذب إكذب .. حتى يصدقك الناس !"
تلك الجملة حقيقتا اعتبرها حكمة صالحة لكل زمان ومكان فهي تغلغلت في الكثير من امورنا ففي السياسة والدين والاقتصاد ..الخ حتى اصبح هنالك الكثير من الامور المفبركة والمغلوطة حقيقتاً مسلم بها في مجتمعاتنا ففبها استطاعت دول ان تحقق اهدافها كما استطاع افراد ان يحققوا طموحهم .

تكمن المشكلة في التصادم الحاصل لدى من يعيش على الاوهام والكذب عند تلقي المعلومة الصحيحة والتي تبدد اوهامه وتجعلها مجرد اكاذيب يتحسر على زمانه وكيف كان يصدقها ويؤمن بها وقس على هذا الكثير من المسلمات التي رددت علينا طوال سنين حياتنا مثل
صلاح الدين الايوبي او القضية الفلسطينية حزب الله حرب اكتوبر ...الخ من الامور .

هنالك معضلة تتوارد بذهني كلما ذكرت التاريخ الاسلامي عن كيفية البحث عن تاريخ المسلمين لدى المسلمين انفسهم فقط ؟!
مثال على ذلك حادثة انشاق القمر والتي اصبحت مسلمة بسبب ذكرها بالقران والتاريخ الاسلامي وكما نعلم بان القمر يراه اغلب سكان البسيطة فكيف لم يذكر بتاريخ الدول المجاورة للجزيرة العربية على اقل تقدير ؟!
هذا ملخص موضوعي وهو تضارب الحقائق مع ما اصبح مسلماً لدينا وعدم الاستفادة منها او التقصي عنها مثال اخر اختم به موضوعي
يدعى الكثير بكذب معتنقي الطائفة الشيعية وادعائهم بالتاريخ وهم انفسهم يعلمون بحادثة المغول واتلافه لالاف الكتب بنهر الفرات ولا ننسى حريق مكتبة الاسكندرية كل هذه الحوادث نستنتج منها نقصان معلوماتنا التاريخية ولذلك بالنسبة لي لا تسليم لامر قد وجد ما يغلطه .

اترككم مع برنامجين استمتعت بمشاهدتهما بدل "ملاقة"
الفطين وتقليد ام السعف للمسلسل الناجح ام خماس :)





=================

2008-09-09

شهر الرحمة

تحديث بالأسفل
ها قد مر أول جزء من رمضان وهو رحمة كما "ورد" او المفروض ان تكون رحمة فلم يهدا لي بال بين مباركات وعزومات مقترنة بالدبلوماسية والمجاملات وبين جنون قائدي المركبات الذي يرجع السبب بإعتقادي إلى تخمر الفطور في بطونهم ومن ثم تأثيره المسكر للعقولهم فطريق يتكون من ثلاث حارات قد إزدحم بمئات السيارات تريد عشرة سيارات ان تتحرك محاولتاً تجاوز باقي السيارات-اولاد الحرام-المشكلة تكون في ان هؤلاء يصلون متأخرين ويريدون الوصول باكراً حنى لو على حساب الاخرين فطز بالكل المهم انا وبس !!.
تلك العقلية الانانية هي تجعلني اشمئز من بعض الاوامر الدينية والتي تقيد الحريات وتمنع ما لاتفضله هي وايضا طز بالباقي من هذه الاوامر الصوم في رمضان وسأتحدث عن قانون منع المجاهرة بالافطار الجائر ومايحمله من انانية واضحة فهي تقوم على مبدأ انا صائم اذا انا جائع اذا انا تعب لذا يجب على الكل ان يحس بمعاناتي !! .. ما يضر النظام العام والاداب العامة من وضع سجارة في الفم ؟!
والمصيبة ان العقوبة تصل للحبس لمدة لاتتجاوز الشهر من اجل نفخة دخان بسيطة !!.
في رمضان الفائت سافرت امي مع اخي الى الشام وهالهم الوضع السائب-على حد قولهم-فالاغلبية فاطرة بل تجاهر في افطارها والمطاعم مفتوحة الابواب تقدم مالذ وطاب من الطعام ولا احد يمنعهم حتى ان اخي يخبرني مدهوشاً بانه وجد شرطي يفطر جهراً !!
وتقاطعه امي بعفويتها بان كيف الله سيبارك لهم وإن هم عصوه الا ترى-امي تحدثني-كيف هي صعبة معيشتهم وكيف اصبح حالهم ؟!
ما علاقة الاجهار بالافطار مع الحالة الاقتصادية فهي العكس المفروض ان يزيد الاقتصاد مع كل هذا التكديس بالمشتريات التي يبدأ شراؤها من قبل رمضان بنصف شهر الى اخر رمضان حيث يكون نصيب الفرد الضعفين من الاطعمة وباقي التجهيزات فكيف تقول بان حالتهم "كسيفة".
توجد بعض اللوائح في بعض الوظائف تسمح لموظفيها ممن يشتغل تحت أشعة الشمس بأن يفطر لا لا هذا لايعتبر مخالفة للقانون بل ان الدين رحمة وشفقة لذا سمح لهم بالافطار لكن دون مجاهرة والزامهم باتخاذ زاوية منبوذة منعزلة بعيدة عن انظار زملائهم الصائمين وكل هذا حتى لاتنجرح مشاعرهم الرقيقة الحساسة الخوافة المحترمة التي تنهي سبابها ولعانها باللهم اني صائم .
المنطق المتداول بين اوساط المؤمنين والقائم على احترام قانون الاكثرية والذي بدوره يطبق على من يخالف منطقهم من مواطنين او اجانب وهذا يوصلني الى المثل "يا غريب كن اديب" وهم هكذا يرون بان يسكتون كل ما يتحدث ويحاول معارضة فكرهم الرجعي فجوابهم بما اننا تحدثنا فانت تسكت فالجماعة هي من تتحدث وهي الفرقة الناجية وهي المأمورة بالرعية وهذا ما حصلنا عليه فكل امر نلزم به نكون به رعية وكل فرض علينا طاعته نكون به رعية خطانا نحن الرعية سيتضاعف ويصب على الجماعة يوم القيامة بسبب تركهم لنا الرعية دون هداية ونصح فهم مسؤلون عنا فلذك وضع مثل هذا القانون البغيض .
اركان الاسلام الخمسة لا حرج عليها فقد ذكرت في الكثير من المقالات باني اعتبرها انسانية ولا تضر احداً وهي بين العبد وربه هو يحاسبه ان اخطأ ويجزيه إن احسن , لو فرضت بفرضية اسفسط بها إن كان لشهر رمضان والصوم فيه قانون يحبس من يفطر ويخالف الصائم فمن الواجب ان يوضع قانون يمنع من يخالف المصلين وقانون من يخالف المزكين وقانون من يخالف الحاجين وهكذا , باعتقادي لو يترك الدين ويتم المحافظة عليه وفق مبادئه السامية ونبذ مايدعو اليه للعنف ونبذ الاخر فسيصبح الحال افضل ولندع ما لله لله وما لقيصير لقيصر ولا نجعل من انفسنا حكام الله في الارض .
=====================

في الهامش غداً سيتم عمل تجربة سميت "بإعادة الانفجار العظيم" في جنيف لمعرفة كيفية خلق الكون اترككم مع الخبر

=====

فش خلقك