بحث هذه المدونة الإلكترونية

2008-01-16

هل الحكم الديني هو الحل المناسب ؟


يطالب الكثير من المدتينين المتشددين اللطفاء المحترمين بفرض الحكم الاسلامي على جميع الدول , وانه هو الاصح من بين جميع الاحكام السماوية والارضية وحتى الفضائية , وبه سيتم نشر السلام المنشود والعدل المطلوب منددين على ما يجري بالعصر الراهن من مشاكل وقضايا شائكة بعضها وجد لها حل والاخر عجز عن فكها , فرأو بان الحكم الاسلامي هو الحل لتلك المصاعب لما يحتويه من حلول تحاكي العقل البشري , ومثالهم على حسن الحكم السلامي هو الاستعمار الاندلسي المسمى جوازا بالفتح وبالحكم العثماني ومابه من اشكالات لن اتطرق لتاريخيهما فـ"قوقل" العظيم لم يترك شيء الا واحصاه فمن احب الاطلاع فعليه بالتجوال فيه .




حرص الدين الاسلامي على فرض الامر بالشورى بين المسلمين تصديقا للاية القرانية "وامرهم شورى بينهم" و "وشاورهم في الامر" فكان الامر بالشورى وكان هذا الحكم يحسب لصالح الدين الاسلامي , فقد كانت الشورى من اهم الامور في تسيير شئون المسلمين ورسم سياستهم وهي تحاول تقريب الاسلام والديمقراطية لبعضهما البعض , وقد تراجع الحكم بالشورى وعطل من بعد الخلفاء الاربعة فقد قال الحسن البصري : افسد امر هذه الامة اثنان: عمرو بن العاص يوم أشار على معاوية برفع المصاحف، والمغيرة بن شعبة حين أشار على معاوية بالبيعة ليزيد، ولولا ذلك لكانت شورى إلى يوم القيامة" (تاريخ الخلفاء للسيوطي ص79).



قال بن كريشان عليه السلام : لو قلت لكم بأن هناك نظام بديل للحكم عن كل ما في بلاد الرمال اليوم ، نظام سياسي جديد نستبدل به كل الحكومات المعاصره. نظام له قانون بنصوص لاتقبل التغيير أوالتعديل أوالتبديل، ولا يستطيع أي مجلس نيابي ولا إستفتاء شعبي المساس بمادة او نص منه. قانونه هذا مبني على عدم إحترام الحريات الفرديه وقمعها، ضرب الناس وتعذيبهم وسيكون أكثر نظام سياسي إقترانا بالعنف، والفقر، والتخلف .سيكون نظاما معاديا لمنتقديه من الداخل يصفيّهم ويغتالهم ويسفك دماءهم، ومن الخارج سيشن حروبا على دولا تختلف معه في فكره السياسي وايدولوجيته، حتى ينتهي بالدمار الشامل لشعبه وبلده....ستقولون أنت مجنون يابن كريشان، إنك تصف حكما دكتاتوريا، روح يارجل فالذي فينا كافينا.. فمن يريد حكما مثل حكم صدام حسين ..أو هتلر

نعم يابن كريشان من يريد حكما مثل حكم صدام او هتلر حكما دكتاتوريا حكما يسكت جميع الناس !!

عندما تمنع حقوق المراة كاملة ولاتنصف يسمى هذا ظلما , وعندما يحكم بالموت على المرتد يعتبر هذا ظلما وعندما تقطع يد احدهم او رجله بحجة انه سرق فهذا ايضا ظلم ومن يتدخل في سماع الاغاني والتصوير فهذا يعتبر ظالم .





فالحكم الاسلامي قائم على مبدأ الولاء والبراء الذي عرفه بن كريشان بـ :عنصريه دينيه إسلاميه تقوم على التفرقه بين البشر في المعامله والحقوق على اساس تفضيل المسلم وإعتبار غيره أقل درجة في البشريه- وهو مخالف لأعلان حقوق الإنسان العالمي.
وايضا مبدأ وعقيدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعرف بـ:إسلوب قمعي تمارسه الدكتاتوريات الإيدولوجيه ضد معارضيها بالفكر والتصرف.يسمى في الاسلام كذلك بالحسبه وفي المسيحيه محاكم التفتيش الديني- وهو ايضا مخالف لأعلان حقوق الإنسان العالمي.
كلمة شرعيه وتعني :بينما تعني كلمة شرعي و شرعيه في المجتمع المدني إتباع القانون والألتزام به وقانونية الشيء..يستخدمها مستر بهيم الإسلامي بطريقة تعنى فقط الإلتزام بالشريعه الإسلاميه..شريعة قطع الأيادي والرقاب و ذبح المخالف المرتد.. والتفرقه العنصريه والدينيه والجنسيه..أي شريعة الغاب والقرون الوسطي.



المشكلة تكمن في اصرارهم على فرض تلك الاحكام حتى على الدول الاجنبية ومن تؤمن بدين مغاير لدينهم او لاتحكم بالدين بتاتا , معتبرين مايحكمون دولهم به هو حكم خاطأ وبان حكمهم هو الصحيح والخالي من النواقص والمنقذ للبشرية , جميع الدول المستعمرة من قبل قوات الحكم الاسلامي في السابق والتي حولت دساتيرها ونظم حكمها الى اتخاذ القران دستورا لها والدين الاسلامي حكما لها لكن مالبثت تلك الدول الى التخلي عن ذلك الدستور والحكم بعد الاستقلال من القوات الاسلامية فانحسر الحكم الاسلامي في الدول العربية الان الى ان انحسر اكثر الى الجزيرة العربية التي مازال يطبق فيها اغلب الاحكام الاسلامية , والان خرجت الينا من الجزيرة العربية ايضا الصحوة السلامية من بعد تعديل ومحاولة وضع وازالة وتركيب وترهيم لمحاولة استعادة امجاد الماضي !!


لكن هل توجد علاقة بين تشكيل الثقافة التشريعية العربية بالموروث التشريعي للجزيرة العربية قبل الاسلام ؟

كانت الجزيرة العربية تذخر بالكثير من الديانات والدعوات التوحيدية قبل الإسلام وهذه الديانات كان لها دور كبير في تشكيل الموروث التشريعي لعرب ما قبل الإسلام ابتداء من شرائع العرب المتأثرة بالديانات الكتابية كالقصاص والقسامة ورجم الزناة انتهاء بما كان معمولاً به في ديانات غير كتابية كالصابئة من صلب لقاطع الطريق وقطع يد السارق وتحديد دية القتل, وكل أو معظم هذه الشرائع اتفق مع ما جاء به الإسلام وذلك إما لوحدة المصدر بين الإسلام والديانات السماوية أو لموافقة الإسلام على هذه الشرائع عملاً بالقاعدة القائلة: شرع من قبلنا ما شرع لنا ما لم نؤمر فيه بشيء , وكما ذكرت أن بعض الشرائع التي وافق عليها الإسلام ما تزال باقية حتى اليوم مثل قول العرب في: تحريم زواج الأمهات والبنات والخالات والعمات وخِطبة المرأة لوليها والطلاق ثلاثاً وتحريم الأشهر الحرُم والبلد الحرام مكة والقصاص ورجم الزناة وحكمهم بأن الولد للفراش وقسمة الغنائم وقطع يد السارق اليمنى.




العالم الان ابعد الدين عن امور حياته الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية , فالدين بشكل عام لايتطابق مع العلم بتاتا فلايمكن جمعهم مع بعض وكما ان الدين يحتوي على الكثير من الكره والبغض لاي طائفة تخالف ذلك الدين الحاكم به , فعندما نتحدث عن الدين السلامي وهو محور حديثنا فهو مليء بالتناغضات والمعلومات المغلوطة التي اكتشف العلم مدى جهلها , نعم هنالك معلومات تطابق الطبيعة لكنها ليست بالاكتشاف الهام حتى ان طفل في السابعة من عمره سيعرف هذا , وتبريرهم بان القران اتى ليحدث عقل المسلم البدوي البسيط لذلك نقول لهم دعه لذلك البدوي البسيط وولنبدا بتعلم ما يكتشف حديثا , مايحمله الدين الاسلامي من كره للاديان الاخرى ومحاولة نفاقها بادعائهم بالسلام وحرية الاعتقاد وتطبيقه للعقوبات التي تنافس "مورتال كومبات" في بشاعتها ووحشيتها وحبسهم واحتقارهم للمراة وادعائهم بان الدين اعطاها كامل حقوقها و قضية الاستعباد والعبيد ولولا حقوق الانسان لعمل به حتى الان فكل هذا كلام عار من الصحة ,



وصدق بن كريشان حين قال في مقاله "الصحوة الاسلامية..ام سكرة الموت" وهو الصادق المصدوق : إسلام اليوم أصبح مسخا مركبا كأنه فرانكشتاين..أدعى كل شيء و ليس عنده شيء فأصبح ليس بدين وليس بعلم وليس بأقتصاد و ليس بقانون شيء يقول انه كل ذلك وفي نفس الوقت استلف الايديولوجيه النضاليه من الاشتراكيه الشيوعيه، أجزاء مركبه متخالفه متناقضه من كل النظريات وفي كل المجالات..شوربة خضره باللحم و السمك ..والايسكريم
الاسلام اليوم يحاول بيأس ان يسترجع مافقده في معركته مع العقل العلماني..يحاول ان يسترجع سلطانه المفقود وفضاءه المسلوب، فيتظاهر بأنه مازال مصدر المعرفه ويلوم اتباعه: ولكن لو انتم المسلمون الحمير تقرأون لوجدتم ما اكتشفه الغرب عندي..ولو انكم تصلون لو انكم تجاهدون الله حق جهاده ،لوجدتم ان الطب الاسلامي عندي..وعندي الشريعه المنزله وهي افضل من القانون الذي وضعتموه ، وعندي الشوري الاسلاميه افضل من الديموقراطيه التي تبتغونها..حتى حرية المرأة عندي موجوده، بضوابطها الاسلاميه اما الاقتصاد فحدث ولاحرج ، فتستطيعون عمل كل شيء مع بعض اللف والدوران واللعب بالاوراق فتصبح معاملاتكم الماليه، متفقة مع الشريعة الاسلاميه..وحتى السيكس و البوي فريند..والقيرل فريند متوافر عن طريق زواج المسيار والمتعه و الزواج فريند..كله هنا كله موجود بس بالحجاب..و بلييييز عودوا الى الاسلام ..شدوا الهمه، ورونا شوية صحوه ..واتركوا الحداثه التي جاء بها الغرب الكافر
لقد أصبح اسوء من ذلك الغراب الذي قلد مشية الطاوس..فالإسلام اليوم قلد كذلك طيران الحمام وصوت الببغاء وصياح الديك وقفز الارانب
وعندما تبلغ الادلجة هذه الدرجه يكون المريض النفسي هذا قد بدأ يفقد عقله ..ان لم يضيعه تماما
أهذا الهبل صحوه؟ أهذه التصرفات الخرقاء التي يقوم بها الناس في هذا الاسلام الجديد صحوه؟..والله انه التقهقر الى عالم التناقضات والجنون؟ أي صحوة هذه؟....انها صحوة الموت..موت الوهم الزائف


===========================================



الصور مأخوذة من مدونة العزيز بن كريشان

هناك 13 تعليقًا:

the free man يقول...

مقاله رائعه عزيزي

و الاحلى ذكرك لكلام سيدنا بن كريشان عليه الصلاة و السلام

نعم فنحن لا نريد لا حكومه دينيه ولا عربيه قوميه...فالاخيرين هم بقدرة قادر الاسلاميين اليوم...وكان على راسهم صدام حسين..و الثاني هو الرئيس الاراجوز القذافي

على فكرة اكملت مقالتي الجديده

تحياتي

cheb_ali يقول...

الرجل الحر

كيف لا اذكره وهو القائل "البخيل من ذكرت عنده ولم يصلي علي" ... :)

شكرا على المرور
وبانتظار مقالك عزيزي فقد اشتقنا لكتاباتك

amro يقول...

عزيزى على
الاسلام دين فقط وليس دولة، اعتقد ن غير المومنين عموما وقعوا فى فخ الذين ادلجوا الدين ، واعادوا تفسيره بما يخدم مصالحهم، بمعنى انكم تقبلون هذه التفسيرات ووتعتبرونها دينا وهذا ليس صحيحا
حديثك عن ان الدين قد اصبح من ذكريات الماضى فى العالم ايضا لا اوافقك عليه ، اذ ان الدين كما بينت فى مقالى الاخير لا زال يشكل ثقافة الناس و يتحرك بارواحهم، هنا وحتى فى روبا بكل زخم الصراع الفكرى بين العلم والدين فى عصر التنوير وهو صراع يخصهم كما تعلم اذ ان الاسلام لم يكن هناك

الاسلام دين فقط يومن به الملايين والدين عموما هو احد مخازن الوعى الانسانى الذى يعبر عن اشواق وامال ومخاوف الناس، ولذلك فلا اجد انه من المفيد مهاجمة كل هئولا والاولى ان نهاجم الذين يعيدون استخدامه بهذا الشكل المريع ويحولونه الى اقتصاد ويحولون كتبه الى كتب علوم، هذا فى تقديرى هو الموقف الايجابى، اما مهاجمة المسلمين لانهم مومنين فقط او المسيحين فهو امر ليس مفيدا لقضية الحرية ولا لقضية الديمقراطية ولا التنوير ولا العلم

هل الدولة الدينية هى الحل ، طبعا لا الحل فى الدولة المدنية التى تقوم فيها الحقوق والواجبات على اساس المواطنة بغض النظر عن عن مناهج الناس فى التفكير او التدين
تحياتى

cheb_ali يقول...

عمرو

عزيزي انني احترم جميع الاديان , لكني اعارض فكرة الحكم الديني مهما كانت الديانة , ومقالي تحدثت به عن الدين الاسلامي بشكل عام دون التطرق بتصرفات معتنقيه , لذلك وضحت مدى خطأ فكرة من يدعو بالصحوة الاسلامية وذلك بعدم تطابق احكام الاسلام مع القوانين الحديثة وبانها لن تنفع الدول الغربية الان لذلك بينت الرابط بتواجدها في منطقة وسط الشرق الاوسط .

شكرا لمرورك الكريم

Selezya يقول...

الحكم الديني مناسب اذا كنا شعب فاهم عاقل ملتزم
لكن هنا وبالكويت؟
ما اعتقد :)

غير معرف يقول...
أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.
صلعم يقول...

مقال رائع ومتوازن عزيزي وأتفق معاك في كل ماقلته

إن أخطر مايواجهنا في هذه المرحلة هو السعي الحثيث للجماعات الإسلامية لفرض نظام الشريعة الرجعي

cheb_ali يقول...

Selezya

عزيزتي احترم رايك لكني لا اوافقه
شكرا لمرورك



صلعم

صدقت في وصفك عزيزي انه خطر يجب علينا الاحتراس منه .

فتى الجبل يقول...

آنا معاك انه تم تسييس الدين بعد عهد الخلفاء الراشدين
وآنا معاك ان الدين لازم نبعده عن قذارة السياسة
صحيح ان المعتقد داخل كل انسان ولكن الدول لابد من أن تدار بالدستور والقانون لدولة المؤسسات المدنية اللي تكون فيها الحريات كاملة ومسؤولة وبحيث لا يتضرر أحد وبشرط عدم التطرف والتشدد وبنفس الوقت عدم التسيب والتفريط

Eng_Q8 يقول...

no comment :)

cheb_ali يقول...

فتى الجبل

ذلك ما احاول ان ابينه
يجب فصل الدين عن الدولة نهائيا حتى لا يهان الدين كما ذكرت في مقالك الرائع.




Eng_Q8

اذ كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب :)
شكرا للمشاركة

ولد الديرة يقول...

!

تكفي

human يقول...

كان لى فى بداية تدوينى اهتمام باظهار الجوانب الخفية من الدولة الاسلامية التى يسمونها مثالية فى عهد محمد وخلفائة الراشدين
اعتقد انى ساعود اليها