بحث هذه المدونة الإلكترونية

٢٠٠٩-١٢-١٢

البحث عن الحرية

أجد نفسي أحياناً أقف موقف المتفرج من الأوضاع المتتالية التي تعصف بالأمة العربية التي أحسب عليها بسبب عرقي المستعرب وهذا يجعلني أتأثر بتلك الأوضاع , لكن أقف بلا حراك بسبب إتخاذي مبدأ أننا نستاهل ما يحصل لنا فكثيراً هي التجارب التي مرت على الأمة العربية والتي من المتفرض أن تكون لها رصيد خبرات للزمن تستفيد منه لرقي مواطنيها وهذا طبعا الكلام طبعا من باب هلوسات المدينة الفاضلة التي نحلم بها الى يومنا هذا .

حرية التعبير أحد الأمور التي لم يستفد منها العالم العربي بل حاربها بأبشع الصور حتى أنه نعت متبعها بالخيانة العظمى والتي تستوجب الإعدام !!
الكثير من المفكرين والكتاب العرب حوربوا وتم تكفيرهم وتسفيرهم وإعتقالهم بسبب إيمانهم بحرية التعبير والتي بموجبها قد وضحوا وجهة نظرهم بشتى الأمور , ومن ضمن تلك الأمور ما قد يعارض سياسة حكومات الوطن العربي والتي ترفض مثل هذه الحريات رفضاً قاطعأ بسبب أنها تهيج الشارع عليها وتفضح مخططاتها او بمعنى أصح تشغل المواطنين بأمور هم بغنى عنها !!


هنا بالكويت تتم محاربة حرية التعبير بشكل مؤدب وذلك عن طريق فداوية العهد الجديد او بشكل سري بعكس بعض الدول الأخرى وهذا ليس بالشيء الإيجابي مقارنة به مع الدول المحترمة-بكسر الراء-للحريات التي لا تحارب حرية التعبير بل تدعمها بكل الطرق المتوفرة بل حتى إنها تدرسها في مدارسها وكلياتها حتى يكون المواطن على بينة بتوافر مساحة واسعة له ليعبر مايجول بخاطره بكل أريحية وهذا ما يجعلهم في مصاف الدول الأولى في العالم .

حرية التعبير تفتح المجال للفرد بأن يبدع بشتى المجالات حيث لا تمنعه من البحث عن كل الأمور ولا نجعل له خطوط حمراء يقف عندها لذلك ليس لها حدود مثل الأنترنت الذي فتح الأفاق للبحث العلمي وتوابعه , حرية التعبير تجعل عقل الفرد ملك له يستطيع أن يقوده كيفما يشاء دون الإنقياد لفكر معين يحرك وفق أجندتهم , حرية التعبير ليست لها مخاطر كما يصوره هؤلاء وهي ليست محركة للغوغاء إلا إذ كانت من طرف واحد ويتم إسكات الطرف الأخر فهنا تتم محاربة حرية التعبير لأنه لم يتم التعامل معها بشكل صحيح بحيث يوضع الجانب الإيجابي بجانب السلبي وللفرد حرية الحكم .


بالنهاية أدعوكم لقراءة مقال الدكتور أحمد البغدادي المعنون بـ " 'كلاكيت' للمرة الألف "
ومقال الأستاذ عبداللطيف الدعيج والمعنون بـ "فلج الشيخ" .